البرامج

البرامج الأساسية
بيان الحاجة

مؤسسة الخليل الإجتماعية

بيان الحاجة

قبل تحديد متطلبات المنطقة وحاجات الناس، أجرينا بحثاً استراتيجياً في قضاء حاصبيا كما في إبل السقي. وقد تمّ تنظيم نقاش جماعي مع العديد من المجموعات المتنوعة في مختلف القرى حتى توصّلنا في الخلاصة إلى بيان الحاجات المدرج أدناه.

حاصبيا

يتألف قضاء حاصبيا بشكل أساسي من ثلاثة مجتمعات محلية ألا وهي: السنة والمسيحيون والدروز، وتختلف أعداد كل منهم بفعل الأسباب الاقتصادية بشكل أساسي. وتتضمّن مدينة حاصبيا نفسها 7 كنائس ومسجداً. وبالرغم من التنوّع السكاني نرى أن كل طائفة تعيش حياتها وتمارس تقاليدها بكل حرية، في جو من المحبة والتعاون والاحترام. وفي حين أنّ هذا الترابط التاريخي يصوغ جوهر العلاقات المتبادلة، إلا أنّه يطرح بعض التحديات بفعل الاختلافات الثقافية التي نقرّ بها ونحترمها. وعليه فإنّ تمكين المجتمع يتضمّن التربية والتدريب والانفتاح والتواصل الثقافي، وهي كلها عوامل ستساهم في ردم الهوة بين مختلف الطوائف في القضاء كما وبين الطوائف في باقي مناطق لبنان والعالم. 
وفي سياق مختلف ولكنه ذات صلة موضوعية، لاحظنا بوضوح أن نوعية التعليم يمكن تحسينها، وخصوصاً أنّ الجيل الأصغر سناً قد أظهر ضعفاً في مهارات التواصل باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية. وتقف العديد من الأسباب خلف هذا الوضع ونذكر منها على وجه الخصوص النظام التربوي والموارد المحدودة. 
وبالتالي تعتبر مسألة التنمية والقيادة في قطاع الشباب مهمّة في مجال تمكين المجتمع، بالنظر إلى الدور الذي يجب أن يضطلع به الجيل الأصغر سناً في تنمية المجتمع ككل. وهنا نستذكر قول ديوجينس:
"إنّ أساس كل دولة هو تعليم شبابها".
وقد لاحظنا أيضاً على المستوى الموضوعي الثالث المتعلّق بالنساء أنّ العديد منهنّ يفتقرن إلى المهارات والوسائل للتعبير عن أنفسهنّ. ومن المؤكّد أنّ النساء يضطلعن بدور أساسي في تنمية المجتمع، لأنّهن المدرسة الأولى التي يحظى بها الأولاد قبل أن ينخرطوا في معترك الحياة. ولا شك في أنّ افتقار النساء إلى الأدوات الكافية يصعّب عليهنّ إيصال القيم المطلوبة إلى أولادهن، ولعلّ هذا جوهر المشكلة التي تواجهها حاصبيا. 
وبالتالي، يكتسب تمكين النساء أهمية مؤكّدة، من أجل تأمين التدريب والانفتاح بشكل يتيح لهنّ اكتساب المزيد من المعارف والمهارات والفرص من أجل التعبير عن أنفسهنّ، بهدف تحسين طريقة عيشهنّ، وبالتالي طريقة تربيتهنّ لأولادهنّ. إنّهم الأولاد الذين سيصبحون رجال المجتمع ونساءه. 
وأخيراً وليس آخر، لاحظنا أنّ سكان القضاء يفتقرون إلى الموارد والمعارف الضرورية لتحسين نوعية حياتهم ومداخيلهم الاقتصادية. ومن أجل تحقيق هذا الأمر، من الضروري تأمين المعرفة والتدريب والمساعدة المالية.
تنمية الشباب والقيادة وبالتالي هو من الأهمية في تمكين المجتمع، والنظر في الدور الذي ينبغي أن تضطلع به جيل الشباب في تنمية المجتمع ككل. كما قال ديوجين:

"إن أساس كل حالة هو تعليم شبابها".

وقد لاحظنا أيضا على المستوى الموضوعي الثالث، المتعلقة بالمرأة أن هذه الأفراد يشعرون فجوة ضخمة، على حد سواء عاطفيا واجتماعيا، حيث أنها تسعى إلى التعبير عن من هم ولكنهم يجدون أنفسهم بدلا تكافح مع مهاراتهم الفقيرة وعدم وجود مسافات للقيام وبالتالي. ومن المؤكد أن المرأة تلعب دورا رئيسيا في تطوير المجتمع، لأنها هي المدرسة الأولى والأخيرة على طفل قبل دخوله نواحي الحياة. المرأة التي جهزت بشكل سيئ يجعل من الصعب بالنسبة لهم لتقديم القيم إلى أبنائهم، والتي قد تكون واحدة من المشاكل الأساسية يواجه حاصبيا.

ولذلك، فمن المؤكد أن من المهم تمكين المرأة، وتوفير التدريب والتعرض لتمكينها من اكتساب المزيد من المعارف والمزيد من المهارات والفرص للتعبير عن نفسها، بهدف تحسين طريقة عيشها، وبعكس طريقة تربية أطفالها. الأطفال الذين سيصبحون في السنوات القادمة رجال ونساء هذا المجتمع.

وأخيرا، لاحظنا أن الأشخاص الذين يعيشون في المنطقة يفتقرون إلى الموارد والمعرفة لتحسين نوعية حياتهم وإيراداتهم الاقتصادية. ولتحقيق ذلك، هناك حاجة إلى المعرفة والتدريب والمعونة المالية.

برامجنا الأساسية

عملنا على بناء برامجنا الأساسية وفقاً لما يلي:

الانفتاح والتواصل الثقافي

وقد ضمننا في هذا المجال برامج يمكن أن تفيد السكان كافة ضمن القضاء.

- رابط تعلّم الإنكليزية

سيتمّ تأمين هذا البرنامج عبر الإنترنت بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني. وسيتيح هذا البرنامج للأفراد العمل على مهاراتهم في اللغة الإنكليزية وفقاً لمستواهم. ويتولى المجلس وضع كل مستوى والإشراف عليه. وفي نهاية كل مستوى، وعند إتمام الامتحان، يقدّم المجلس شهادة للطالب. ولا شك في أنّ وجود البرنامج على الإنترنت يتيح للمؤسسة قبول عدد كبير من الطلاب.

- مركز التسجيل لشهادة الاختبار الدولي في اللغة الإنكليزية

يتم تنظيم هذا البرنامج كذلك بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني، وهو سيتيح للطلاب الذين يحتاجون إلى التقدّم لشهادة الاختبار الدولي في اللغة الإنكليزية "آيلتس" IELTS أن يتسجّلوا في مركزنا للامتحان. تجدر الإشارة إلى أنّنا المركز الوحيد للتسجيل في الجنوب، وعليه فإنّ هذه الخدمة ليست محصورة بأهالي حاصبيا، بل هي مؤمنة كذلك لمنطقة مرجعيون وراشيا والنبطية. 
وتتمحور أهمية هذا البرنامج حول كونه سيفتح باباً على تعلّم اللغة الإنكليزية ضمن مناطقنا، وهي أداة أساسية لكل من يرغب في تحقيق النجاح في حياته المهنية. وهو يساعد أيضاً السكّان من خلال تأمين مركز تسجيل محلي يوفّر عليهم الحاجة والكلفة المتأتية من السعي إلى التسجيل في مناطق بعيدة.
ولا شك في أنّ شراكتنا مع المجلس الثقافي البريطاني يعزّز العلاقة المتينة مع فريق عملهم الآتي من بلادهم، وهو سيساهم في تأمين الانفتاح والمصداقية للمؤسسة كما سيتيح لها أن تكون واحداً من الشركاء المحليين المفضّلين للمشاريع المستقبلية المحتملة التي تقدّمها الحكومة البريطانية.

- نادي الكتاب التابع لمؤسسة الخليل الاجتماعية:

أشارت أبحاثنا إلى أنّ عدداً من الأشخاص فد صرّحوا أنّهم يحبون القراءة. وتتضمّن حاصبيا مكتبة عامة لكنها تفتقر إلى نادٍ للكتاب حيث يمكن للناس أن يجتمعوا ليستمعوا إلى شرح كتاب أو مناقشة محتواه. وفي حين أنّ هذه الفكرة ما زالت خارجة عن المألوف بالنسبة إلى السكان المحليين، إلا أنّنا نعتقد في حال تسويقها بالشكل المناسب وتقديمها على أنّها نشاط جديد، يمكن لإدخال ناد للكتاب أن يحفّز الناس على القراءة وعلى كسر الجدران القائمة في ما بينهم.
وسيعمل مركز أبحاثنا على تأمين المساحة والتسهيلات لهذه الخطوة التي ستساهم من دون شك في أولى خطوات فتح الحوار حول المفاهيم والأفكار التي ستقرّب الناس من بعضهم البعض.

- المركز التحضيري لشهادة الاختبار الدولي في اللغة الإنكليزية "آيلتس" IELTS:

وضمن شراكتنا مع المجلس الثقافي البريطاني، وافق المجلس على تدريب أستاذ لغة إنكليزية تمّ اختياره من قبل مؤسسة الخليل الاجتماعية ليصبح مدرّباً معتمداً لشهادة IELTS في اللغة الإنكليزية من المجلس الثقافي البريطاني ومن جهة أخرى، سيتيح للمؤسسة أن تجري العديد من الدروس التحضيرية لامتحان آيلتس قبل موعد الاختبار.

القيادة والتنمية في قطاع الشباب

وقد أظهرت دراستنا الحديثة أنّ الشباب بشكل عام، لا يشعرون بأنّ مجتمعاتهم تمثّلهم وتتفهم آمالهم وتطلعاتهم. وهم يشعرون على هذا الصعيد أنّهم مكبّلون داخل مجتمعات محافظة جدّاً وهو ما أدى إلى نشوء ثغرات ضخمة جدّاً بين الأجيال. وقد أدى الاحتلال الاسرائيلي الذي استمر لحوالى عقدين من الزمن إلى سجنهم ضمن ما يشبه "العصر الجليدي" من دون القدرة على التفاعل مع المجتمعات والمدن الأخرى خارج منطقتهم ولا الانفتاح على ثقافة العالم. أضف إلى ذلك أنّ الشباب قد باتوا مكتفين وعاجزين عن الابتكار ويكتفون بالتباكي على ظروفهم وإحباطهم، وذلك بفعل الفرص المحدودة للحصول على التعليم الأعلى واكتساب مهارات جديدة، وبفعل اعتقادهم بأنّهم عاجزون عن إحداث أي تغيير. وفي هذا المجال الموضوعي الشبيه بالمجال السابق، ستقدّم البرامج المضمّنة المنافع للشباب، ومهاراتهم وقدراتهم القيادية كما ستحمل مفاعيل تسلسلية على المجتمع كما هو محدّد أعلاه.

- تدريبات المهارات الحياتية:

تجدر الإشارة إلى أنّ المسألة الأساسية التي يواجهها كافة الشبان والشابات في منطقتنا هي العثور على وظيفة بعد التخرّج. وعلى الرغم من أنّ أولئك الشباب من المرجّح أكثر وأكثر أن يتابعوا الدراسة الرسمية،  وبعد التخرّج غالباً ما يجدون أنّهم غير مهيّئين بالشكل المناسب لبيئة العمل. وبما أنّ المهارات المرتبطة بقطاعات النمو الأساسية في الاقتصاد الحديث – المهارات التقنية و"الخفيفة" على حد سواء - غالباً ما لا تتم تغطيتها في الأنظمة التربوية التقليدية، غالباً ما يجد أرباب العمل "فجوة في المهارات" بين الكفاءات التي يحتاج إليها الشباب من أجل تحقيق النجاح في مكان العمل وتلك التي يمتلكونها بالفعل. (صحيح أن العالم كله يشهد مشكلة توظيف، إلا أنّ الأشخاص الذين يتمتّعون بالمهارات الفضلى ما زالوا يجدون وظائف). 
وما انفكت هذه الفجوة في المهارات تتعاظم مع العولمة ومع انتقال العديد من الدول إلى اقتصاد أكثر توجّهاً نحو الخدمات. ويجد أرباب العمل أنّ معظم المستخدمين الجدد، بغض النظر عن مستواهم التعليمي، يفتقرون إلى مهارات التواصل والتعامل مع العميل؛ والمهارات المتعلقة بالتنظيم وتحديد الأولويّات مثل إدارة الوقت؛ والمرونة والقدرة على التكيّف في برامج مهارات الحياة للشباب LSY. وقد يتميّز الموظّفون المبتدئون في العديد من الأسواق الناشئة بأنّهم يحملون فائض من المؤهلات بالنسبة إلى وظيفتهم المنخفضة في الهرمية، إلا أنّهم يفتقرون إلى المهارات الخاصة بعمل الفريق والتفاعل بين الأشخاص، ما يصعّب عملية التعاون مع الزملاء وحل المشاكل بين أعضاء الفريق.
وقد أثبتت برامج المهارات الحياتية التي تستهدف قطاع الشباب في البلدان المنخفضة والمتوسطة المداخيل النقاط التالية:
• تحسين المحصّلات الاقتصادية بالنسبة إلى الشباب: أظهرت برامج المهارات الحياتية أنّها تزيد قدرات تحقيق المداخيل لدى الشباب. وبالإضافة إلى ذلك فهي تؤمّن تموضعاً للشباب لكي يحظوا بوظائف ذات نوعية ومرتبة فضلى؛ يتم قياسها من خلال العقود الخطية والتأمينات التي يدفعها أرباب العمل. وحين يتم تزويد الشباب بشهادات غير أكاديمية في المهارات الاجتماعية والمعرفية، تتحسّن النتائج التعلمية، شأنها شأن معدلات الإنجاز/التخرّج.   
• تغيير السلوك الشخصي والمواقف الاجتماعية للشباب: تتيح برامج المهارات الحياتية للشباب أن يضعوا خطة حياة وتجهيزهم بالمهارات المطلوبة لاتخاذ خطوات نحو تحقيق أهدافهم. وهي تساعد الشباب أيضاً على تحقيق فهم أفضل للسلوكيات الشخصية السليمة، وبالتالي الحد من النتائج السلبية مثل تعاطي المخدرات والكحول والعنف بين الأشخاص. ونتيجة لذلك فهي تساعد في زيادة إحساس الشباب بتقدير الذات والتوقعات لمستقبلهم ومستقبل أولادهم.

قد تتضمّن تدريبات برنامج المهارات الحياتية الأساسية التالي:

• الثقة بالذات.
• احترام الذات والآخرين.
• مهارات التفاعل بين الأشخاص (التعاطف، التفهّم...).
• إدارة العواطف/الذكاء العاطفي.
• المسؤوليّة الشخصية (بما فيها قابلية الاعتماد، والنزاهة، وأخلاقيات العمل).
• التعاطي الإيجابي والتحفيز الذاتي.
• إدارة النزاعات وحلها.
• الذكاء الاجتماعي.
• التواصل (الإصغاء، وبشكل خطي وشفهي).
• التعاون والعمل الجماعي.
• التفكير الإبداعي وحلّ المشاكل.
•  التفكير النقدي.
• اتخاذ القرارات.

صندوق المنح في مؤسسة الخليل الاجتماعية

لا شكّ في أنّ التعليم يضطلع بدور حيوي في صياغة قادة الغد. ويعتبر اكتساب مهارات جديدة من خلال التعليم ضرورياً لإنتاج أفراد منتجين في مجتمع متحضّر. وبالفعل، وحدها المعرفة والخبرة تتيحان لنا العمل بفعالية على تحقيق الإنجازات والتصدي للتحديات التي نواجهها في الحياة، وإنتاج تغييرات تعتبر منتجة من أجل تحقيق الابتكارات التجارية، بالإضافة إلى الأهداف السياسية والاقتصادية.
يعيش عالمنا تغيّرات دائمة وهو يتطلب مجتمعاً تمرّس في فهم المشاكل المتأتية من الاختلافات الاقتصادية والحكومية والدينية والثقافية.
وهنا نقتبس قول غوتفريد فيلهلم ليبنيتز "إجعلوني سيد التعليم، وأنا أتعهّد لكم بتغيير العالم". ولو أردنا أن نغيّر العالم، لاحتجنا إلى مواصلة اكتساب التعليم الضروري لزيادة المعارف، من أجل إحداث تغيير في العالم من خلال وضع ما تعلمناه حيّز التنفيذ. 
وإقراراً بأهميّة التعليم، ومن أجل تمكين الطلاب الذين يلبون المعايير المطلوبة ولكنهم عاجزون مادياً عن تسديد تكاليف تعليمهم الجامعي، بادرت مؤسسة الخليل الاجتماعية إلى إنشاء صندوق منح بقيمة 500 ألف دولار أميركي للطلاب من قضاء حاصبيّا وقد بنينا شراكة في هذا الصدد مع كل من:
1. الجامعة الأميركية في بيروت  
2. الجامعة اللبنانية الأميركية
3. جامعة القديس يوسف
4. الجامعة اللبنانية
وستتوافر الشروط والتفاصيل من أجل التقدّم إلى الصندوق في الجامعات المذكورة أعلاه كما في مكتب المؤسسة في دار حاصبيا.

- تحسين نوعية التعليم:

لوحظ أن معظم شريحة الشباب في القضاء ليست مسرورة من الذهاب إلى المدرسة. وقد يعود هذا الأمر إلى أنّ الأولاد لم يعوجوا يعتبرون أنّ المدارس تمثّلهم. وبالتالي يعتبر تحسين نوعية التعليم برنامجاً أساسياً قد يعيد البهجة إلى التعليم في المدارس. 
وفي حين أنّ المستفيدين الأخيرين هم شريحة الشباب في المدارس، فإنّ هذه التدريبات ستستهدف المدارس والأساتذة على حد سواء.

وقد تتضمّن التدريبات لتحسين برنامج نوعية التعليم:

• أهمية حماية الأطفال في المدارس
• تعريف الأطفال الذين يعانون إعاقات ذهنية طفيفة
• تعلّم كيفية إحالة الأطفال إلى الخبراء النفسيين عند الحاجة
• تعلّم كيفيّة التعامل مع الأطفال المفرطي الحركة
• إشراك الأولاد في عملية اتخاذ القرارات في الصف
• إدخال التعلم التفاعلي في قاعات التدريس بصفتها وسيلة لمساعدة الأولاد على النظر إلى قاعات التدريس على أنّها ممتعة بدلاً من مملة.
• التشديد على أهمية التعليم بصفتها وسيلة للنجاح في الحياة
• مساعدة الأولاد على التعبير عن أنفسهم بكل انفتاح.

برنامج المساعدة المتواصلة للتعليم العالي

من المعروف أنّ فرص العمل تشكّل واحداً من مكامن القلق الأساسية. وبالإضافة إلى الأسباب المتعدّدة التي سبق وأدرجناها، يستجد سبب آخر أساسي قلما تتمّ ملاحظته، ألا وهو اختصاصات الدراسة التي يختارها شبابنا لتعليمهم العالي. وبالفعل، من الملاحظ جدّاً أنّ الشباب يختارون حقول الدراسة بناءً على ضغوط الأهل أو التوقعات الاجتماعية أو القرارات المتخذة بشكل ضعيف تحت الضغوط والنمقص في الخيارات بفعل نقص المعرفة في الحقول المتعددة المتوافرة للدراسات العليا. وفي الواقع تتوافر العديد من الاختصاصات الناشئة التي لا يدرك شبابنا وجودها أو قد لا يفهمون ماهيتها حتى ولو تمّ إخبارهم عنها. وبهدف مساعدة الشباب في خياراتهم، سنبادر في كل شهر إلى دعوة إحدى الجامعات المحلية لشرح برامجها واختصاصاتها المتوافرة وخيارات المساعدة المالية، وخيارات المنامات، وغيرها من التفاصيل الأخرى المهمّة التي يجب أن يعرفها شبابنا. وسنعمل أيضاً على مساعدة قطاع الشباب في القضاء على المشاركة في الأيام المفتوحة التي تنظّمها الجامعات، من خلال تزويدهم بتواريخ تنظيمها، والدخول إلى الحرم، والتنقلات. وسيتم إتمام البرنامج بمساعدة مدارس القضاء كافة وانخراطها الكامل.

المواطنون الناشطون:

المواطنون الناشطون هي عبارة عن برنامج تدريب للقيادة الاجتماعية التي تشجّع الحوار بين الثقافات والتنمية الجتماعية بقيادة المجتمع المحلي. 

ونحن نعمل من خلال البرنامج على جمع الأشخاص من مختلف المعتقدات ووجهات النظر من أجل تبادل المعارف والمشاركة في ما بيننا. ويتمّ تدريب تلامذة الثانوية بشكل غير مباشر على يد أساتذتهم، في مجال المهارات والمعارف المطلوبة من أجل إحداث التغيير الاجتماعي في مجتمعاتنا المحلية. وبالتالي يتوجّه هذا البرنامج إلى أساتذة المرحلة الثانوية فيتيح لهم أن يصبحوا منشّطين للبرنامج في مدارسهم.

تمكين النساء

يعتبر هذا الموضوع حساساً ونحن نعتقد أنّه من المهم أن نركّز على حاجات النساء في القضاء ونزوّدهن بما يلزمهنّ من أدوات وتعليم للمساهمة في تعزيز قدراتهنّ وإمكاناتهنّ.
وعليه، عملنا على تطوير برامج محدّدة نعتقد أنّها ستحقّق هذا الهدف.

- برنامج التمكين الاقتصادي:

قد يبدو برنامج التمكين الاقتصادي متشابهاً في بعض النواحي مع برنامج التنمية المفصّل مسبقاً، إلّا أنّه في الواقع مختلف تماماً. ويهدف هذا البرنامج إلى ردم الهوة بين الرجال والنساء، لناحية حقوق الإنسان والقيمة الافتصادية. ولا شكّ في أنّ دفع النساء إلى فهم قيمتهنّ وإمكاناتهن سيؤدّي في نهاية المطاف إلى تحسين الوضع الاقتصادي للمجتمع من خلال التعبير عن أهمية مشاركة النساء في تقدّم مجتمعاتهن المحلية.
ويكمن جزء من المشكلة التي تواجهها النساء في واقع أنّ عملهن، أعني أي عمل ينجزنه، مدفوعاً كان أم لا، يبقى محروماً من الاعتراف والتقدير. ويرتكز هذا البرنامج على فهم الأدوار والمساهمات الاقتصادية المتعدّدة التي تضطلع بها النساء بشكل حيوي ولكنه يبقى غير مرئي. ولا ننسى طبعاً الترويج لعملهنّ وصوتهنّ وقيادتهن وتعزيز بروزها وحضورها.

وقد يتيح هذا البرنامج للنساء تحقيق النقاط التالية:

• إدراك أنّهنّ يمثّلن قيمة اقتصادية، سواء أكان عملهنّ مدفوعاً أم لا.
• فهم أنّ كل عمل ينجزنه يضطلع بدور على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي.
• ممارسة الحوكمة والقيادة التشاركيّتين.
• المشاركة بفعالية في مناصرة الحقوق وفي حوار حول وضع السياسة. 
• توليد المعرفة والتعلّم ونشرهما.
• تعلّم كيفية استخدام الموارد.
• تعلّم مهارات الشراء والتسويق.
• تعلّم مهارات قد تتيح لهنّ إنتاج بضائع ومنتجات مصنوعة يدوياً.

وفي حين قد يساعد هذا البرنامج في تأمين التمكين المالي للنساء، وهو يهدف بشكل أساسي إلى مساعدة النساء على إدراك أنّ أدنى عمل ينجزنه يحمل قيمة كبرى وله تأثير ضخم على مختلف نواحي الحياة. وسيتم إنجاز هذا البرنامج من خلال تدريبات لبناء القدرات، والحوار حول وضع السياسة والمناصرة. وحيث يتسنّى للنساء إنتاج بضائع مصنوعة يدوية ومنتجات مخصصة للبيع، يمكن أيضاً تضمين نفاذ إلى السوق.

- برنامج تطوير المقاولة:

أجرى البروفسور ماكليلاند من جامعة هارفرد اختباراً مثيراً جدّاً للاهتمام في ستينات القرن المنصرم حيث أثبت أنّ اندفاعة الناس للطاقة والابداع يتأتى من الحاجة إلى تحقيق الإنجازات وليس من الحاجة إلى المال. وعود على ذي بدء إلى حاصبيا، حيث يتجلى لنا أنّ النساء يظهرن حاجة حقيقية إلى تحقيق الإنجازات في مجتمع يعتبرن أنّه حرمهن من حقوقهنّ البديهية بالإصغاء إليهنّ والمساهمة اقتصادياً أو الاستقلالية الاقتصادية.
إلا أنّ العديد من النساء يتمتّعن بهذه الحرية بالفعل وقد أنشأن العديد من المؤسّسات والمتاجر الصغيرة والمتنوّعة.
وتنشط العديد من النساء أيضاً في المجتمعات والمنظّمات غير الحكومية. وتتمحور معظم شكاوى النساء وحاجاتهنّ حول تعزيز المهارات المرتبطة بقدراتهنّ على العمل والنجاح. وبفعل التعليم الضعيف، وتراجع معدلات التوظيف، سيقى الخيار الأفضل بالنسبة إلينا هو تأهيل النساء باتجاه اقتناص فرص جديدة والعمل عليها بالشكل المناسب.

وسيمكّن برنامج التنمية هؤلاء النساء من التالي:

• تنمية ميزة المقاولة وتعزيزها (الحاجة إلى تحقيق الإنجازات).
• تحليل الترتيبات البيئية المتعلّقة بالأعمال الصغيرة.
• اكتساب المهارات الإدارية الضرورية والمطلوبة.
• السماح للمرأة المقاولة أن تبادر بنفسها إلى صياغة الأهداف لمؤسستها أو إعادة صياغتها والعمل على تحقيقها. 
• تمكين النساء من اتخاذ القرارات.
• تمكين النساء من التواصل بوضوح وفعالية.
• معرفة مصادر المساعدة والدعم المتوافرة من أجل الانطلاق بمهنة على نطاق صغير.

وفي حين يهدف هذا البرنامج في الأساس إلى مساعدة النساء للانطلاق بمهنة ما، ويمكن لجميع النساء الاستفادة منه بغض النظر عن رؤيتهنّ أو هدفهنّ. وهو سيحمل معه إمكانات أعلى للنساء من أجل التعامل مع الأوضاع التي تواجههنّ في الحياة، بشكل أكثر فعالية ودقة، مع إدخال طرق مبدعة لحلّ المشاكل. وسيتم إنجاز هذا البرنامج من خلال تدريبات بناء القدرات.
عملية تمكين النساء من قبل مؤسسة الخليل الاجتماعية ضمن قطاع حاصبيا ومنطقة لبنان الجنوبي.

صفحتنا على الإنستغرام

عمل مؤسسة الخليل الاجتماعية لتمكين المجتمع ضمن قضاء حاصبيا ولبنان الجنوبي
العودة إلى الأعلى